عبد الملك الثعالبي النيسابوري

312

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ النرجس / لما فضل ابن الرومي النرجس على الورد تصدى له الشعراء بالمعارضة والمناقضة فقال ابن الحاجب : يا ذا الذي للحقّ ظل يعاند * وقد استبان له الطريق البارد « 1 » قايست نرجسك الذي فضّلته * بالورد ما « 2 » هذا قياسك راشد « 3 » وعدلت عن عدل الحكومة جائرا * بقضية فيها عليك أواجد وجعلت أصلك أن هذا قائد * زهر الربيع وأن هذا طارد والنرجس البادى وليس لفضله « 4 » * والورد بعد النور أجمع وارد وإذا الجيوش تتابعت في موكب * فبآخر منها يجيء القائد وأجلّ من عين يشين بياضها * لون من اليرقان أصفر فاسد « 5 » خدّ تورّد لونه لنعيمه « 6 » * فعليه من خلع الربيع محاسد والورد ساق مستقرّ أصله * والنرجس المصفرّ « 7 » غصن مائد فتأمّل الاثنين أيهما رست * أعراق منصبه فذاك الماجد ما أخر الورد الخطير مقدّما * للنرجس المرذول إلا حاسد [ وقال أيضا « 8 » : يا ظلوما يفضّل النرجس الرذ * ل قد تحاملت فاقصد

--> ( 1 ) في ز ، م : « القاصد » . ( 2 ) في م : « يا » . ( 3 ) في م : « فاسد » . ( 4 ) في م : « مفضلا » . ( 5 ) في م : « بارد » . ( 6 ) في الأصل : « كنعيمه » . ( 7 ) في ز ، م : « المضفوف » . ( 8 ) انظر الأبيات في تحسين القبيح ص 89 .